Skip to main content
photo-headers/blog.jpg
الرئيسية / مقالات / أسباب تساقط الشعر وعلاجه

أسباب تساقط الشعر وعلاجه

من المعلوم أن الشعر ينمو باستمرار بمعدل 0.35 مم في اليوم ويتساقط يعتبر الشعر هو النسيج الأسرع نمواً في أجسامنا بعد نقي العظم. ينمو الشعر من بصيلات الشعر وتتطلب لذلك الحريرات، البروتينات، والعناصر الزهيدة والفيتامينات لإنجاز هذا النشاط الحيوي المكثف. نقص العناصر والفيتامينات الضرورية للإنتاج الطبيعي للطاقة، وبنية الاستقلاب في جسم الإنسان سوف يسبب تساقط الشعر، أمراض الشعر أو يجعل هذه الأمراض مقاومة للعلاج. لذلك، فإن كلاً من كم ونوع نمو الشعر متعلق بالتغذية.

الطاقة:

تحتاج بصيلات الشعر للطاقة لتلبية الحاجة الكبيرة لها وذلك أثناء الانقسام السريع. هذه الطاقة يتم الحصول عليها بشكل رئيسي من الكربوهيدرات. عند الخضوع لحمية منخفضة الحريرات فإن البصيلات تقوم بالتزود بالطاقة اللازمة من الحموض الأمينية، وبالتالي سوف تتناقص الطاقة والعناصر الأساسية للجسم. سيصبح الشعر أضعف وسهل التكسر وتقل كثافته كما يمكن أن تزيد نسبة الشعر الناعم. يمكن أن يتم ملاحظة ذلك في الهزال الشديد (الماراسموس)، عند الأطفال وأيضاً هؤلاء الذين يخضعون لحميات منخفضة الحريرات، وخصوصاً عندما يكون وارد السعرات اليومي منخفضاً تحت 1000 كالوري.

البروتينات:

البروتينات أو تسمى الكيراتين، تشكل 80% من التركيب الكيميائي للشعر، إذاً فالشعر يتأثر في حالة عدم كفاية الوارد من البروتينات. يصبح الشعر عند ذلك باهتاً وسهل التساقط حيث يظهر طور التساقط بشكل أكبر. قد يشعر الشخص بأن شعره قد أصبح ناعماً، ولكنه قد فقد مرونته. قد يبهت لون الشعر (نقص التصبغ). يمكن أن يظهر نقص البروتينات كما في الكواشيوركور لدى الأطفال، كما يمكن أن يكون الوارد من البروتينات منخفضاً بدون سوء تغذية كما هو الحال عند الأطفال الذين تتم تغذيتهم مع وارد فقير من الحليب، في الأمراض الهضمية وفي فقدان الشهية العصبي، مدمني المخدرات والخباثات.

الحديد:

على الرغم من الحاجة الكبيرة للحديد في البيئة الحيوية النشيطة، فإنه لم يتم توضيح دوره في تساقط الشعر تماماً، وتعتبر حساسية الطرق المستخدمة لتحديد نقص الحديد بشكل خاص هامة في أمراض الشعر. بمجرد انخفاض مستويات الحديد لدى المريض تتطور حالة فقر الدم في المرحلة الاخيرة. يعتبر الحديد ضرورياً لبناء خضاب الدم، ويعتبر المستقلب الأول في بصيلات الشعر. لهذا السبب، من المحتمل أن نواجه تساقط الشعر لوقت طويل قبل حدوث فقر الدم. تعتبر مستويات الفيريتين المصلي هي الأكثر حساسية وهناك تحليل مخبري خاص لكشف عوز الحديد. في بعض الدراسات، تم تقييم مستويات الفيريتين وتم تسجيلها بتركيز 41 نانوغرام/مل في حالة عوز الحديد بحساسية 98%. على الرغم من أنه لا يوجد مستوى موحد للفيريتين لنمو الشعر المثالي، إلا أن الدراسات أظهرت أن طور تساقط الشعر يزداد عندما تتناقص مستويات الفيريتين المصلي لأقل من 40 نانوجرام/مل. يكون تساقط الشعر أقل في المجال بين 40-70 نانوجرام/مل ويدخل الشعر في طور النمو الطبيعي في المستوى فوق 70 نانوجرام/مل. على الرغم من أن كل شخص مصاب بعوز الحديد لا يعاني من تساقط الشعر، فإنه من الواضح أن نضوب مخزون الحديد عند الناس المؤهلين وراثياً يسبب تساقط الشعر. لذلك فمن المقترح زيادة مخازن الحديد للمستويات المرغوبة لتلافي تساقط الشعر.

الزنك:

على الرغم من أن الزنك هو أول شيء يتبادر للذهن عند الحديث عن تساقط الشعر، إلا أنه لا توجد معلومات مقنعة حول علاقة الزنك وتساقط الشعر. تشمل أعراض عوز الزنك التهاب الجلد المحيطي، التهاب زاوية الشفاه، الإسهال والصلع. لا يتم توقع تساقط الشعر بسبب عوز الزنك عندما تكون العادات الغذائية للشخص طبيعية بدون أي أعراض. على الرغم من ذلك فهناك أيضاً دراسات تقترح أنه يمكن أن يكون هناك عوز زنك ضمني في حالات الثعلبة البقعية طويلة الأمد والمقاومة للعلاج ولدى مثل هؤلاء المرضى سيكون مفيداً الحصول على معاوضة الزنك. يمكن أن يظهر عوز الزنك في التهاب الجلد الأكزري المعوي، وهي حالة نادرة من مرض جلدي وراثي. في حال تقرر الحصول على جرعة داعمة من الزنك، يجب ألا تتعدى 30 ملغ/اليوم، حيث أن الزنك يثبط امتصاص الحديد، الكالسيوم والنحاس ولا يجب أخذه إلا بعد مضي ساعتين من تناول مستحضرات الحديد. عندما تكون مستويات الزنك طبيعية في الجسم فإن المتممات الحاوية على الزنك لا تملك أي تأثير داعم لنمو الشعر.

الحموض الأمينية:

يتميز الكيراتين والذي يشكل 80% من الشعر باحتوائه على نسبة عالية من الكبريت. هذا الكبريت مشتق من الحمض الأميني السستئين والمعروف بأنه يملك تأثيرات جيدة على نمو الشعر. لوحظت بعض التحسينات في نوعية ومدة حياة الشعر عندما تم إعطاء السستئين مع فيتامينات بي كومبلكس. يعتقد أن فيتامين (ب6) يساعد السستئين المنتشر في بصيلات الشعر و هذا النظام يؤدي لنمو الشعر عن طريق تشكيل إزالة السموم المتواسطة عبر الغلوتاتيون.
ل-ليزين هو حمض أميني أساسي آخر والذي يمكن أن يكون هاماً لنمو الشعر. بما أن وارد ل-ليزين محصور باللحم، السمك، والبيض فلذلك فإن نقص استهلاك هذه الأطعمة (مثل الأشخاص النباتيين) يمكن أن يسبب مشكلة في نمو الشعر. على الرغم من دور هذه الحموض الأمينية ليس واضحاً تماماً، فإنه من المقبول أن الليزين ضروري لاستعمال الزنك والحديد.

الفيتامينات:

يرتبط الفيتامين (ب 12) غالباً بتساقط الشعر، لكنه لا يملك دوراً معروفاً في نمو الشعر، بينما يملك البيوتين والنياسين تأثيرات إيجابية لنمو الشعر. أظهرت التجارب المجراة على الحيوانات بأن نقص البيوتين يسبب تساقط الشعر. على أية حال فإن المتممات الحاوية على البيوتين ليست أساسية للأشخاص الذين لا يملكون عوزاً. عوز البيوتين هو اضطراب غذائي نادر يحدث نتيجة لاستهلاك البيض الخام.
يصرح الأطباء في مركز كلينيكانا زراعة الشعر في اسطنبول بأنه تتناقص مستويات الفيتامين د بشكل ملحوظ لدى مرضى الثعلبة البقعية والنقص يرتبط مع شدة المرض. يعرف فيتامين د بأنه يلعب دوراً في نمو الشعر وتمايزه ودورة حياته. في هذا الصدد، نحن ننصح مرضانا (خصوصاً الإناث) بإجراء فحوصات دورية لفيتامين د والحصول على المتممات المناسبة في حالة النقص.