Skip to main content
photo-headers/blog.jpg
الرئيسية / مقالات / تساقط الشعر الناتج عن الأدوية

تساقط الشعر الناتج عن الأدوية

تستخدم الأدوية لعلاج الحالات الصحية المتنوعة، لكن في بعض الأحيان يمكن أن يكون لها آثار جانبية غير مرغوبة. يمكن أن تسبب العديد من الأدوية فرط نمو الشعر، تغيير في لون الشعر أو نسيجه أو تساقط الشعر. تساقط الشعر الناتج عن الأدوية يعتبر مثل أي نوع من أنواع تساقط الشعر، يمكن أن يملك تأثير حقيقي على نظرتك لنفسك. لحسن الحظ فإنه في معظم الحالات يكون هذا التساقط عكوساً ويعود الشعر بالنمو مرة أخرى بمجرد التوقف عن أخذ هذه الأدوية.

كيف يمكن للأدوية أن تسبب تساقط الشعر؟

الأدوية التي تسبب تساقط الشعر تقوم بذلك عبر التداخل مع الدورة الطبيعية لنمو شعر الرأس. ينمو الشعر خلال طور النمو (الأناجين)، الذي يستمر لمدة تتراوح من سنتين ل 6 سنوات. خلال طور التساقط (التلوجين)، الذي يستمر قرابة 3 أشهر، يدخل الشعر في طور الراحة. في نهاية طور التلوجين فإن الشعر يتساقط ويستبدل بشعر جديد. 

يمكن أن تؤدي الأدوية لنوعين من تساقط الشعر: التساقط في طور الأناجين والتساقط في طور التلوجين.

التساقط في طور التلوجين هو النمط الأكثر شيوعاً لتساقط الشعر الناتج عن الأدوية. يظهر عادة خلال 2 ل 4 أشهر بعد أخذ الدواء. تسبب هذه الحالة دخول بصيلات الشعر في طور السبات أو الراحة الخاص بها (التلوجين) وتتساقط بشكل مبكر جداً. الناس الذين يظهر لديهم التساقط في طور التلوجين يحصل لديهم عادة التساقط بنسبة 30 % ل 70 % أكثر من الوضع الطبيعي (والذي يقدر ب 100 ل 150 شعرة في اليوم). التساقط في طور الأناجين هو تساقط الشعر الذي يحدث خلال طور الأناجين من دورة حياة الشعر، عندما ينمو الشعر بشكل فعال. هذا النمط يسبب منع خلايا النسيج المركزي، التي تنتج شعراً جديداً، من الانقسام بشكل طبيعي. هذا النمط من تساقط الشعر يحدث عادة خلال بضعة أيام لأسابيع بعد تناول الدواء. هذا النمط شائع بشكل أكبر لدى الناس الذين يتعالجون بالأدوية الكيميائية لعلاج السرطان وغالباً ما تكون الحالة شديدة، حيث تسبب لهم خسارة معظم أو كل الشعر الذي يوجد على رؤوسهم بالإضافة لحواجبهم ورموشهم والأشعار الأخرى في بقية مناطق الجسم. شدة تساقط الشعر الناتج عن الأدوية يعتمد على نمط الدواء والجرعة، بالإضافة للحساسية تجاه هذا الدواء. 

ما هي أنواع الأدوية التي تسبب تساقط الشعر؟ 

هناك العديد من الأنواع المختلفة للأدوية التي يعتقد بأنها تسبب تساقط الشعر، بما في ذلك: 

  • أدوية حب الشباب الحاوية على الفيتامين أ (الريتينوئيد)
  • المضادات الحيوية مضادات الفطور
  • مضادات الاكتئاب
  • حبوب منع الحمل
  • مضادات التخثر
  • الأدوية الخافضة للكولسترول
  • الأدوية التي تثبط الجهاز المناعي
  • الأدوية التي تعالج سرطان الثدي وبقية أنواع السرطان
  • أدوية الصرع (مضادات الاختلاج)
  • أدوية ضغط الدم المرتفع (خافضات الضغط)، مثل حاصرات بيتا، مثبطات الأنزيم المحل للأنجيوتنسين والمدرات
  • أدوية المعاوضة الهرمونية
  • مثبتات المزاج
  • مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية
  • أدوية داء باركنسون
  • الستيروئيدات
  • أدوية التيروئيدات
  • أدوية خسارة الوزن

تسبب أدوية العلاج الكيميائي غالباً تساقط الشعر من نمط التساقط في طور الأناجين. على الرغم من أن هذه الأدوية تقوم بقتل الخلايا السرطانية داخل الجسم، إلا أنها تسبب أيضاً تخريب الخلايا السليمة بما في ذلك خلايا النسيج المركزي. يبدأ الشعر بشكل نمطي بالتساقط خلال الأسبوعين التاليين لبدء العلاج الكيميائي وتتطور بشكل أسرع بعد شهر أو شهرين، وذلك بحسب الجمعية الأميركية للسرطان.

تساقط الشعر يعتبر أكثر شيوعاً وشدة لدى المرضى الذين يتعالجون بمشاركات من أدوية العلاج الكيميائي من الذين يتعالجون بدواء واحد فقط. 

أدوية العلاج الكيميائي التي تميل لأن تسبب تساقط الشعر تتضمن:

  • الأدريامايسين
  • السيكلوفوسفاميد
  • الداكتينومايسين
  • الداونوروبيسين
  • الدوكسوروبيسين
  • الإيتوبوسيد
  • الفلورويوراسيل
  • إيفوسفاميد
  • الميتوتركسات
  • النتروسورياز
  • الباكليتاكسيل
  • التاموكسيفين
  • التوبوتيكان
  • الفينوريلبين

كيف يتم علاج تساقط الشعر الناتج عن الأدوية؟

يعتبر من الضروري مراجعة أي أدوية تتناولها، ومناقشة آثارها الجانبية المحتملة مع طبيبك. عندما يحدث تساقط الشعر بسبب دواء كنت تأخذه فمن حسن الحظ أن الشعر سوف ينمو مرة أخرى لديك بعد أن تتوقف عن أخذ هذه الدواء. في حال التوقف عن أخذ الدواء مع استمرار تساقط الشعر، فإنك قد تحتاج للعلاج بالفيناسترايد أو المينوكسيديل أو الأدوية التي تقلل تساقط الشعر ويمكن أن تحفز نمو شعر جديد.

 هناك تقنية يمكنها أن تساعد في منع تساقط الشعر خلال العلاج الكيميائي. تسمى خفض درجة حرارة فروة الرأس وتتضمن وضع كمادات الجليد على فروة الرأس قبل بضعة دقائق ولمدة نصف ساعة بعد العلاج الكيميائي.

تبريد فروة الرأس يقلل من تدفق الدم لبصيلات الشعر، مما يجعل من الصعب على العلاج الكيميائي الوصول لهذه البصيلات. يقلل التبريد أيضاً النشاط الكيميائي الحيوي مما يجعل بصيلات الشعر أقل عرضة للتخرب من قبل أدوية العلاج الكيميائي. هناك تحفّظ واحد فقط بالنسبة لهذه التقنية وهو خطر عودة السرطان لفروة الرأس، حيث أن هذه المنطقة لا تستقبل الجرعة الكاملة من الدواء نتيجة لتقبض الأوعية الناتج عن التبريد. بعد انتهاء العلاج الكيميائي، فإن الشعر ينمو عادة مجدداً بسرعة كبيرة، لكن يمكن أن يتغير نسيجه. في حالات نادرة فإن الشعر سوف يبقى ضعيفاً حتى بعد توقف العلاج الكيميائي. يمكن أن يساعد المينوكسيديل في عودة نمو الشعر الذي ينمو ببطء.