Skip to main content
photo-headers/blog.jpg
الرئيسية / مقالات / زراعة الشعر في منطقة قمة الرأس ( التاج )

زراعة الشعر في منطقة قمة الرأس ( التاج )

تقع منطقة التاج أو قمة الرأس على الجزء الخلفي من فروة الرأس,على وجه التحديد، حيث تبدأ فروة الرأس الخلفية بالانحدار إلى أسفل. تنتهي منطقة التاج حيث يبدأ العظم القذالي (فروة الرأس القذالية حيث يتم أخذ الطعوم الشعرية عادةً منه و خاصةً عند زراعة الشعر بطريقة الشريحة FUT).
ويشار إلى هذه المنطقة أحياناً، باسم قمة الرأس VERTEX (مصطلح VERTEX يعني حرفياً أعلى نقطة)

التروية الدموية لمنطقة التاج (قمة الرأس) :

تظهرالصورة أدناه شبكة الشرايين الرئيسية لفروة الرأس. تتفرع هذه الشرايين لشرينات صغيرة وأخيراً لشعيرات الدموية (لا تظهر في الصورة). تقوم هذه الشبكة من الشعيرات الدموية بتزويد بصيلات الشعر بالتروية الدموية، وبالتالي المغذيات التي تحتاجها لنمو الشعر.
ومن الواضح أن ضغط الدم ومعدل تدفقه داخل الأوعية الدموية الكبيرة سيكون أكبر بكثير من داخل الشعيرات الدموية الصغيرة. وكما يُلاحظ، فإن هذه الأوعية الدموية الكبيرة تكون قريبة إلى البصيلات الشعرية الموجودة على جوانب الرأس أكثر من قربها من البصيلات الموجودة في قمة الرأس. وهذا يعني أن ضغط الدم ومعدل التدفق داخل الشعيرات الدموية على جانبي الرأس سيكونان أعلى قليلاً من الشعيرات الدموية الموجودة على تاج الرأس.

خصائص الشعر في منطقة التاج (الدوامة ) :

تمثل الدوامة نقطة في منطقة التاج ينمو الشعر فيها باتجاه دائري، إما في اتجاه عقارب الساعة أو عكس اتجاه عقارب الساعة.
شكل هذه الدوامة هو الذي يحدد إلى درجة كبيرة كيفية زراعة الشعر في هذه المنطقة، والمعروف باسم هندسة الشعر. من الممكن تواجد أكثر من دوامة، وذلك يزيد من الصعوبات التي ستواجه عملية زراعة الشعر.

كيف يتطور الصلع في قمة الرأس؟

يعتبر تساقط الشعر في منطقة قمة الرأس جزءاً من الصلع العام، وغالباً ما يظهر الصلع في هذه المنطقة في وقت تالٍ لظهوره في المنطقة الأمامية أو المتوسطة من فروة الرأس.
تختلف أهمية تساقط الشعر في منطقة قمة الرأس حسب عمر المريض، ويظهر بشكل واضح في كل من المراحل الثالثة المتقدمة، الرابعة، الخامسة، السادسة والسابعة من مقياس نوروود.

وفقاً لدراسة نوروود :

  • 6 % من الصلع من النمط الذكوري الذي يصيب منطقة قمة الرأس يحدث بين عمر 18 – 29 سنة.
  • 21% من الصلع من النمط الذكوري الذي يصيب منطقة قمة الرأس يحدث بين عمر 30 – 39 سنة.
  • 30 % من الصلع من النمط الذكوري الذي يصيب منطقة قمة الرأس يحدث بين عمر 40 – 49 سنة.
  • 37 % من الصلع من النمط الذكوري الذي يصيب منطقة قمة الرأس يحدث بين عمر 50 – 59 سنة.
  • 53 % من الصلع من النمط الذكوري الذي يصيب منطقة قمة الرأس يحدث بين عمر 60- 69 سنة.
  • 50 % من الصلع من النمط الذكوري الذي يصيب منطقة قمة الرأس يحدث بين عمر 70- 79 سنة.

يحدث في بعض الأحيان تساقط الشعر بشكل أساسي في منطقة قمة الرأس. غالباً يبدأ تساقط الشعر في قمة الرأس من المركز و ينتشرنحو المحيط. يتطور بعد ذلك ليأخذ شكل دائرة أو شكلاً بيضاوياً ينمو تدريجياً نحو الخارج. يتطور سطح الدائرة بشكل كبير مع زيادة قطره. لهذا السبب فإنه من الضروري الانتباه عندما نحكم على تساقط الشعر غير المكتمل. يتواصل تساقط الشعر في هذه المنطقة حتى الوصول لدائرة خالية من الشعر ذات قطر 10 سم

زراعة الشعر في منطقة التاج ( قمة الرأس ) :

تمثل زراعة الشعر في منطقة التاج واحدة من أكثر المناطق صعوبة من الناحية الفنية وذلك لمجموعة من الأسباب:

أولاً، وجود نقطة الدوامة والتي تجعل للشعر في هذه المنطقة عدة زوايا نمو, حيث أنّ نمط الشعر في منطقة التاج يجب أن يعاد صياغته بدقة حيث تتطابق زاوية الشعر المزروع مع الشعر الأصلي.

ثانياً، يجب أن يكون الشعر متشابكاً بإحكام لتحقيق أكبر قدر من كثافة الشعر، وخاصة في قوس الشعر العلوي حيث ينسدل الشعر على الشعرات الأخرى في التاج. سيحدد الاختيار و المكان الصحيح للطعوم النتيجة المثلى لعملية زراعة الشعر في منطقة التاج.

ثالثاً، إن بنك الشعر (المنطقة المانحة) هي منطقة ذات عدد محدود من البصيلات, وبالمقابل فإن مساحة منطقة التاج تعتبر كبيرة نسبياً و تتطلب لتغطيتها بشكل كامل مايقارب 6500 طعم شعري، وهذا الرقم أكبر من العدد المتواجد فعلياً في بنك الشعر إضافة إلى أن ذلك لا يترك أي مجال لترميم خط الشعر الأمامي أو المنطقة الجبهية في حال تعرّض لتساقط الشعر.

انطلاقاً من الأسباب السابقة فيجب قبل البدء بأي إجراء يتعلق ب زراعة التاج يجب مناقشة النقط التالية بين كل من المريض و الطبيب المشرف :

  • هل تعاني من تساقط الشعر في مناطق أخرى في فروة الرأس؟

على الرغم من أن منطقة قمة الرأس أو التاج تعتبر مهمة للكثير من المرضى، إلا أنها تعتبر بشكل عام منطقة "ذات أهمية تجميلية أقل " بالمقارنة مع المناطق الأكثر رؤية مثل خط الشعر الأمامي و فروة الرأس الأمامية.

لحسن الحظ فإن التاج يقع في أعلى فروة الرأس بالقرب من مؤخرة الرأس، لذلك فلا يراه معظم الأشخاص. وذلك بعكس خط الشعر الأمامي حيث يكون ظاهراً للجميع. لذا في حال كنت تعاني من تساقط الشعر في منطقة خط الشعر الأمامي، فمن الأفضل معالجة هذه المنطقة قبل محاولة علاج منطقة التاج.

  • ما هو حجم أو مساحة المنطقة المانحة التي تمتلكها والمتاحة لزراعة الشعر؟

المنطقة المانحة (المنطقة على الجانبين والجزء الخلفي من فروة الرأس حيث يتم اقتطاف البصيلات الشعرية منها) هي منطقة محدودة. وهذا يعني أن المريض قد لا يكون لديه ما يكفي من الطعوم االشعرية لتغطية فروة الرأس بأكملها في حال تعرض لتساقط شعركثيف.

في حال كنت تمتلك منطقة مانحة محدودة و تفكر في زراعة منطقة التاج، يجب عليك أن تسأل نفسك السؤال التالي: في حال استعملتُ جميع الطعوم الشعرية المتوافرة في منطقتي المانحة لزراعة الشعر في منطقة التاج و حدث فيما بعد تساقط شعر في القسم الأمامي من فروة الرأس، كيف سأبدو؟ بالطبع سوف يبدو مظهر شعرك غير طبيعي!

إن الحصول على شعر كثيف في منطقة التاج مع انعدام الشعر تقريباً في مقدمة فروة الرأس يعطي مظهراً غير طبيعي وغير شائع، ولكن في المقابل فقد نرى رجالاً يملكون خط شعر أمامي كثيف أو مكتمل لكن يعانون من فراغات في منطقة التاج وذلك يعتبر عادياً ومشاهداً لكل الكثير من الرجال، حيث أن المنطقة الأمامية هي الأكثر مشاهدة ووضوحاً.

لهذا السبب، في حال كانت المنطقة المانحة لديك محدودة وبإمكانك فقط زراعة منطقة واحدة من الرأس، من المفضل زراعة المنطقة الأمامية الجبهية. إن ذلك سوف يمنحك مظهراً طبيعياً حتى لو كانت المنطقة الخلفية شبه فارغة، ولكن الحالة المعاكسة لن تعطي مظهرا طبيعيا.

في حال كان الشخص يمتلك شعراً مكتملاً في المنطقة الجبهية من فروة الرأس مع فراغات في منطقة التاج، عند ذلك يمكن تقييم المنطقة المانحة بشكل مختلف في هذه الحالة. ومع ذلك، من الصعب التنبؤ بكيفية تطور تساقط الشعر لدى الشخص حيث من المحتمل تساقط الشعر مع مرور الوقت، لذلك فإنه من الحكمة دائمًا التأكد من وجود من طعوم كافية احتياطية للمنطقة الجبهية.

  • كم عمرك؟

يجب تقييم حالة المرضى الشباب الذين لا يزالون في مقتبل العمر بشكل أكثر دقة قبل اتخاذ القرار بزراعة منطقة التاج. على الرغم من أن المظهر الأصلع للتاج يمكن أن يكون قاسياً من الناحية النفسية بالنسبة لأي شاب، إلا أن المرضى الذين يعانون من ترقق في هذه المنطقة من المرجح أن يحدث لديهم المزيد من تساقط الشعر، وفي حال زراعة منطقة التاج واستنفاذ بنك الشعر ومن ثم حدث تساقط شعر فيما بعد فسيجد المريض نفسه مع جزيرة من شعر كثيفف في منطقة التاج وسط محيط من الصلع.

بالنظر إلى النقاط المذكورة أعلاه نستنتج ما يلي:

في حالة المرضى الذين يعانون من فقدان الشعر المستمر و يمتلكون عدداً محدوداً من الطعوم فيجب ان يتم التعامل بحكمة مع هذه الطعوم.
في حال بدأ الشعر بالتساقط في منطقة التاج لدى شاب ما، فمن المحتمل أن يتابع تساقط الشعر في المنطقة الجبهية أيضاً، وهذا يعني أنه من المرجح استخدام الطعوم بشكل أفضل في المنطقة الجبهية. حتى لو لم يكن واضحًا، فقد يكون من الأفضل انتظار عملية زراعة الشعر حتى يظهر ماذا سيحدث في الجزء الأمامي.

خلاصة القول، تعتبر زراعة شعر التاج خادعة لأن التاج يعتبر "هدفاً متغيراً ". حيث أنه كما ذكرنا أن تساقط الشعر في منطقة التاج يتوسع مع مرور الوقت، وتتسع دائرة الصلع.

يجب على المريض قبل اتخاذ أي قرار استشارة طبيب مختص يحدد له الخطوات الواجب اتخاذها و يعطيه النصيحة الطبية الدقيقة و المناسبة.