ما الأسباب التي تؤدي إلى التعرّق الزائد في الرأس و الوجه
ما أسباب التعرّق الزائد في الرأس والوجه؟ يعاني بعض الأشخاص من تعرّق شديد في فروة الرأس أو الوجه (وأحيانًا الجبهة) حتى دون وجود حرارة مرتفعة أو مجهود واضح. تُعرف هذه الحالة باسم فرط التعرّق، وهي تعني زيادة نشاط الغدد العرقية بشكل يفوق الحاجة الطبيعية لتنظيم حرارة الجسم.
التعرّق بحد ذاته آلية طبيعية تساعد الجسم على تبريد نفسه والمساهمة في حماية الجلد، لكن فرط التعرّق قد يسبب انزعاجًا وإحراجًا في الحياة اليومية، وقد يؤدي أيضًا إلى تهيّج فروة الرأس وإفساد تسريحة الشعر بشكل متكرر.
في كلينيكانا نستقبل الكثير من الاستفسارات من أشخاص يسألون: “لماذا أتعرّق في رأسي بسهولة؟” و“كيف يمكنني تقليل تعرّق الرأس والوجه؟”.
في هذا المقال ستجد أهم الأسباب المحتملة، وأكثر المحفّزات شيوعًا، ونصائح عملية لتخفيف تعرّق الرأس والوجه ومتى تكون زيارة الطبيب ضرورية.
فرط التعرّق في الرأس: هل هو أمر طبيعي؟
إنني أتعرّق كثيراً من رأسي: هل هذا طبيعي؟ هل يجب القلق حول التعرّق المفرط في الرأس و الوجه؟ كما شرحنا مسبقاً، إنّ التعرّق هو أمر جداً طبيعي، و في الحقيقة إننا نحتاج أن ننظم درجة حرارة أجسامنا من خلال التعرّق.
على أي حال، إنّ المشكلة تبدأ عندما نبدأ بالتعرّق بشكل مفرط – لدرجة التنقيط، و نقوم بنقع ملابسنا- دون وجود أي سبب واضح: وهذا مايدعى بفرط التعرّق ، وهي حالة يعاني منها 3% من السكان، على الرغم من أنّ معظم الأشخاص الذين يعانون من هذه الأعراض لا يذهبون إلى الطبيب.
عادةً، إن التعرّق المفرط لا يكون بشكل عام، إنما يحدث في مناطق معينة من الجسم: الأقدام، الأيدي، الإبطين… عندما تظهر المشكلة من التعرق المفاجئ في منطقة الرأس ( وتتضمن جميع أو بعض هذه المناطق: الجبهة، الوجه، فروة الرأس، الرقبة…)، عند ذلك نسمي هذه الحالة بفرط التعرّق القحفي الوجهي.
هذا النوع من فرط التعرّق يعتبر واضحاً وذلك بسبب أنه يؤثر على رؤوسنا و أوجوهنا: لذلك فهو يؤثر على الأشخاص من ناحية نفسية، وبشكل خاص الأشخاص الذين يصابون بمضاعفات عند التعامل مع الآخرين أو عند إظهار أنفسهم في الأماكن العامة:
بالإضافة إلى ذلك، إنّ فرط التعرّق القحفي الوجهي يسبب عواقب على الشعر. لذلك، إذا كنت تفكر ” لماذا يتعرّق رأسي بشكل مفرط في الحرارة؟.. ربما إنك تعاني من فرط التعرّق، و يجب استشارة طبيب.
لماذا أتعرّق بشدّة من رأسي؟
إذاً، الآن إننا نعلم ماهو فرط التعرّق القحفي الوجهي: لكن ما الذي يسبب تعرّق الرأس والرقبة؟ حسناً، إنّ الأسباب وراء حدوث التعرّق الشديد في الرأس و الرقبة، أو لماذا فرط التعرّق يحدث في مناطق مختلفة من أجسامنا، تعتبر غير واضحة. في الحقيقة، إنّ الأسباب وراء التعرّق الشديد قد تكون مختلفة، من ضمنها:
- المواقف العصيبة
- الجهد الجسدي ( حتى خلال وقت قصير)
- درجات الحرارة المرتفعة
- يوجد بعض الأدوية التي تؤدي إلى تعرّق الرأس الشديد
- انقطاع الطمث يسبب أيضاُ تعرّق الرأس
- بعض الأمراض (مرض باركنسون، السرطان ، فرط نشاط الغدة الدرقية..)
يمكن أن يسبب التوتر، أو ممارسة الرياضة، أو الحرارة التعرّق عند العديد من الأشخاص: و الاختلاف هو أنّ الأشخاص المصابون بفرط التعرّق يتعرقون أكثر: حيث أنه بإمكانهم التعرّق بشكل شديد وغير طبيعي حتى عند الراحة، أو عندما لا يكون الجو حاراً.
لا يعتبر مرض شائع جداً، لكن تعرّق الرأس الشديد الناتج عن فرط التعرّق يعتبر أحد أكثر الاضطرابات صعوبةً في العلاج.
مايحدث عند الأشخاص المصابة بفرط التعرّق هو أنّ الأعصاب التي ترسل إشارات إلى الغدد العرقية في الجلد تكون مفرطة النشاط، وتصبح أكثر نشاطاً من المعتاد، حتى لو لم يكن من الضروري تنظيم درجة الحرارة.
يعتبر هذا النمط من فرط التعرّق الأكثر شيوعاً، و يدعى الأساسي أو الأول: يوجد دراسات تعتقد أنّ هذا النمط قد يكون وراثياً. إلى جانب ذلك، إن التعرّق الشديد يمكن أن يسبب توتر عند المرضى، و الذي بدوره سوف يؤدي إلى زيادة التعرّق بشكل أكبر.
عندما يكون فرط التعرّق ناتجاً عن مرض، في هذه الحالة سوف يدعى ثانوياً: وهو أقل انتشاراً، و عند حدوثه فإنه سوف يظهر في كامل الجسم، وليس في مناطق معينة كما يحدث في النمط الأول.
نتائج التعرّق الشديد في الرأس على الشعر
على الرغم من أنّ التعرّق – يتكون 90% من الماء- الذي يظهر على الرأس عادةً يكون لايملك أي رائحة، إلا أن التعرّق الشديد لا يؤثر فقط على صورتنا الشخصية، بل على فروة الرأس أيضاً، وبالتالي يؤدي إلى جفاف الشعر بسبب الملح الموجود في العرق.
بالإضافة إلى ذلك، إن تجمع التعرّق يمكنه أن يؤثر على وظيفة بصيلات الشعر، و بالتالي يؤدي إلى ضعف الشعر و تكسره ، مما يجعل الشعر الجديد ينمو بقوة أقل، ويكون باهتاً و أكثررقة.
كيف يمكننا إيقاف تعرّق الرأس
حالما يتم كشف المشكلة، فإن السؤال التالي يعتبر واضحاً: كيف يمكنني إيقاف التعرق الشديد في الرأس؟ كيف يمكنني تجنب أسوء عواقب فرط التعرّق؟ لنقوم بإلقاء نظرة حول النصائح المتعلقة بعلاج تعرّق الرأس و الوجه.
الحفاظ على الشعر نظيف و صحي:
من أجل تجنب عواقب التعرّق الشديد في الرأس التي سوف تؤثر على بصيلات الشعر و فروة الرأس ، من المهم الحفاظ على العناية اليومية بالشعر، و القيام بغسله يومياً و استخدام شامبو خاص من أجل إيقاف تعرّق الرأس.
تعتبر هذه الطريقة من أفضل طرق العلاج المنزلي للتعرّق الشديد في الرأس والوجه، وذلك بسبب أنه من خلال هذه الطريقة نقوم بإزالة الملح و المادة الزيتية المتراكمة عن التعرّق – والتي يمكنها أن تسد بصيلات الشعر– و إلى جانب ذلك، إننا نمنع تطورظهور الجراثيم، التي يمكنها أن تؤذي صحة فروة الرأس.
الاعتناء بنظامك الغذائي:
على الرغم من أنّ المورثات قد تلعب دوراً مهماً في حدوث فرط التعرّق، إلا أنه في بعض الأوقات يمكننا أن نجد وراء التعرق الشديد مشكلة مرتبطة بنظام صحي سيئ أو أنّ العوامل الغذائية غير كافية.
إنّ الطعام الغير متوازن يمكنه أن يحفز التعرّق، لذلك بعض الأشخاص يعانون من تعرّق الرأس بعد تناول الطعام. يوجد بعض العادات الغذائية التي تساعد على التخفيف من التعرّق:
- تجنب تناول وجبة الطعام و هي ماتزال ساخنة جداً
- عدم تناول الأطعمة الحدّة
- التخفيف من الدهون في نظامك الغذائي
- التخفيف من استهلاك القهوة، الشاي و غيرها من المشروبات التي تحتوي على الكافيين
- تجنب المشروبات الغازية و التي تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة (الصودا)
- زيادة استهلاك الفاكهة و الخضراوت و السمك الأزرق في نظامك الصحي
- تجنب شرب الكحول
شرب الماء البارد:
عندما نتعرّق، فإن أجسامنا تحاول أن تنظم درجة حرارتها من خلال التخلص من الحرارة الفائضة عبر التعرّق: إذاً، إنّ إحدى الطرق التي تساعد من تخفيف التعرّق هو تناول مشروبات باردة بشكل متكرر، وبالأخص شرب الماء.
و بتطبيق هذه الطريقة، فإننا لن نتخلص بشكل كامل من التعرّق: لكن إذا قمنا في كل مرة نشعر فيها بالحرارة أو بدأنا في التعرّق، بشرب الماء البارد، فإننا سوف نساعد على التخلص من الأعراض و تخفيف التعرّق.
أسأل طبيبك حول استخدام توكسين البوتولينوم:
يوجد العديد من الدراسات التي تؤكد أن استخدام توكسين البوتولينوم (البوتوكس) مفيد جداً من أجل علاج تعرّق الرأس و الوجه: وذلك بسبب أن البوتوكس يقوم بحجب الناقل العصبي أستيل كولين، الذي يحفز التعرّق.
على أي حال، قبل استخدام أي علاج من هذا النوع يجب استشارة الطبيب و إجراؤها من قبل شخص مختص، وذلك بسبب أنه ينصح بها فقط في الحالات الشديدة التي لا يوجد علاج آخر يعمل فيها.
إن الطبيب سوف يخبرك عن تكلفة البوتوكس من أجل تعرّق الرأس، والتي تبلغ تقريباً 1000$ للجلسة الواحدة.
استخدام الأدوية (بوصفة طبية):
قبل اللجوء إلى البوتوكس، يمكنك تناول بعض الأدوية المستخدمة من أجل علاج التعرّق الشديد. من أجل فرط التعرّق، تستخدم مضادات الكولين بشكل شائع: وهي عبارة عن أدوية تحجب الأستيل كولين، و تؤخذ عن طريق الفم على شكل كبسولات.
تملك هذه الكبسولات تأثير ذو فترة محدودة، و يجب أن يتم دائماً وصفها من قبل أخصائي الذي بدوره يقوم بتقييم فيما إذا كانت هذه الأدوية مناسب لحالتك، وذلك بسبب أنه من الممكن أن آثار جانبية خفيفة ( فم جاف، عدم وضوح الرؤية، وغيرها).
الآن بعد معرفة ماهي الأسباب التي تؤدي إلى تعرّق الرأس و الوجه، إذا كنت تملك أي أعراض مرتبطة بفرط التعرّق القحفي الوجهي فإنه من المهم جداً استشارة أخصائي في أقرب وقت ممكن، وذلك من أجل تشخيص مشاكلك في الوقت المناسب من أجل تجنب حدوث أي ضرر آخر للشعر، و جعل زراعة الشعر أمراً لا مفر منه.
تعتبر كلينيكانا أفضل عيادة زراعة شعر في تركيا و نحن متخصصون في جميع أنواع علاجات الشعر. احصل الآن على معاينة مجانية، و قم بطرح كافة الأسئلة بشكل مجاني، دون أي قيود تمنع علاجك.
الأسئلة الشائعة
لماذا يتعرّق رأسي كثيرًا؟
قد يحدث تعرّق الرأس بكثرة بسبب محفّزات شائعة مثل التوتر والقلق، الأطعمة الحارة، الكافيين، الرطوبة والطقس الحار، أو مجهود بسيط أكثر من المعتاد. وإذا كان التعرّق شديدًا دون سبب واضح فقد يكون مرتبطًا بحالة تُسمّى فرط التعرّق.
ما أسباب التعرّق الزائد في الرأس والوجه؟
قد يكون السبب فرط التعرّق الأوّلي (زيادة نشاط الغدد العرقية دون مرض واضح)، أو فرط التعرّق الثانوي الناتج عن حالات مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو تغيّرات هرمونية أو بعض الأدوية. استمرار الأعراض أو ظهورها بشكل مفاجئ يستدعي تقييمًا طبيًا لاستبعاد الأسباب الثانوية.
لماذا أتعرّق كثيرًا من وجهي (تعرّق الوجه الزائد)؟
الوجه وفروة الرأس من المناطق الغنية بالغدد العرقية، لذلك قد يكون التعرّق فيها أوضح من غيرها عند الأشخاص المعرضين لفرط التعرّق. كما قد تزداد المشكلة مع الانفعالات (الحرج/الخوف/الغضب) أو تناول الأطعمة الحارة أو ارتفاع الحرارة والرطوبة.
ما سبب تعرّق الجبهة بكثرة؟
تعرّق الجبهة غالبًا يرتبط بالتوتر والحرارة والرطوبة أو المجهود، وقد يكون جزءًا من فرط التعرّق في الوجه والرأس. إذا ترافق مع تعرّق مفرط في أماكن أخرى أو استمر دون محفّزات واضحة، فالأفضل استشارة مختص.
كيف أُقلّل تعرّق فروة الرأس؟
تقليل المحفّزات (الأطعمة الحارة والكافيين) والمحافظة على تهوية فروة الرأس وقصّ الشعر أو تخفيفه قد يساعد، كما يمكن استخدام مضادات تعرّق طبية تحتوي على “كلوريد الألمنيوم” بالطريقة الصحيحة لتقليل الإفراز مع الانتباه لاحتمال تهيّج الجلد. في الحالات الشديدة قد تُستخدم علاجات مثل البوتوكس تحت إشراف طبي.
هل يمكن أن يكون تعرّق الرأس والوجه بسبب الغدة الدرقية أو الهرمونات؟
نعم، قد ترتبط زيادة التعرّق باضطرابات الغدة الدرقية أو بتغيّرات هرمونية (مثل سن اليأس)، لذلك يُنصح بتقييم طبي إذا كان التعرّق جديدًا أو شديدًا أو مترافقًا مع أعراض أخرى.
متى يكون تعرّق الرأس والوجه علامة تستدعي زيارة الطبيب؟
إذا كان التعرّق مفرطًا ويؤثر على حياتك اليومية، أو بدأ فجأة دون سبب واضح، أو ترافق مع أعراض مثل خفقان، نقص/زيادة وزن، حمى أو تعرّق ليلي—فهذا قد يشير لسبب ثانوي يحتاج تشخيصًا.

يُعد المينوكسيديل (Minoxidil) أحد أشهر العلاجات الموضعية المستخدمة عالميًا لمكافحة تساقط الشعر، وهو الدواء الموضعي الوحيد الحاصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لهذا الغرض. يعمل المينوكسيديل بشكل أساسي كموسع للأوعية الدموية، مما يُعتقد أنه يحسن تدفق الدم والمغذيات إلى بصيلات الشعر، فيحفزها على النمو ويزيد من سماكة الشعر الموجود. ومع ذلك، يبرز سؤال جوهري لدى […]

انتشرت مؤخرًا نصائح عديدة حول استخدام صودا الخبز (بيكربونات الصوديوم) للشعر، حيث تروّج بعض المصادر لفوائد مذهلة تشمل منع الشيب، تنظيف الفروة بعمق، وحتى علاج تساقط الشعر. ونظرًا لكونها مادة رخيصة ومتوفرة في كل منزل، قد تبدو خيارًا مغريًا لمن يبحثون عن حلول سريعة وغير مكلفة لمشاكل الشعر. ولكن، قبل الانجرار وراء هذه الوصفات، من الضروري […]

يُعد الصفاق القحفي (Galea Aponeurotica)، المعروف أيضًا بصفاق الفروة، جزءًا أساسيًا من بنية الرأس، حيث يشكل نسيجًا ليفيًا قويًا يربط بين عضلات الجبهة في الأمام والعضلات القذالية في الخلف. يلعب هذا النسيج دورًا حيويًا في صحة الشعر، إذ تمر عبره شبكة الأوعية الدموية المسؤولة عن تغذية البصيلات وتزويدها بالأكسجين والمغذيات. وترتبط صحة الصفاق القحفي بشكل مباشر بمشكلة تساقط […]



